قال أبو سلمة : فذاك أمير أفَرَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال ابن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " : وكانت راية بني مالك بن
النجار في تبوك ، مع عمارة بن حزم رضي الله عنه ، فأخذها رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ودفعها إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه ، فقال عمارة : يا رسول الله ، أبلغك عني شيء ؟ .
قال : لا ، ولكن القرآن مقدَّم ، وزيد أكثر أخذاً منك للقرآن .
ثم قال : وهذا عندي خبر لا يصح .
لكن شيخنا ذكره في كتاب " الإصابة " ولم يتعقبه ، وقال : وكان فيمن
ينقل التراب مع المسلمين ، يعني في الخندق ، فنعس فرقد ، فجاء عمارة بن
حزم فأخذ سلاحه ( وهو لا يشعر ) ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا رُقَاد ويومئذ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُرَوَّعَ المؤمِنُ ، ولا يؤخذ متاعه جاداً ولا لاعبا . انتهى .
فمن الغرائب : أن يقدِّر الله بعد سنتين أنه تنزع له ( الراية ) ، كما
آتاه الله من اليقظة في كتابه ، ممن أخذ سلاحه في حال نومه .
وروى الحارث بن أبي أسامة عن الحسن رحمه الله : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 32
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٢