محمود بن لبيد : أن أسيد بن حضير رضي الله عنهما ، كان من أحسن
الناس صوتاً بالقرآن فقرأ ليلة وفرسُه مربوط عنده ، وابنُه نائم إلى جنبه ، فأدار الفرس في رباطه ، فقرأ فأدار الفرس في رباطه ، فانصرف وأخذ ابنه ، وخشي أن يطأه الفرس ، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأ أسيد
فإن الملائكة لم تزل يستمعون صوتك ، فلو أنك قرأت ، أصبحت ظلة بين
السماء والأرض ، يراها الناس فيها الملائكة .
قال ابن رجب : وفي هذا السياق دلالة على فضيلة الصوت الحسن
بالقرآن .
ولأبي عبيد - أيضاً - عن جرير بن يزيد : أن أشياخ أهل المدينة
حدثوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل له : ألم تر ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه لم تزل دارُه البارحة تزهو مصابيح ؟ .
قال : فلعله قرأ سورة البقرة ، فسئل ثابت فقال : قرأت سورة البقرة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 26
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٦