ومنه فوله عليه السلام : " ارْجِعْنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجورات "
ومأزورات : أصله الواو لأنه من الوِزر ، وإنما هُمز إتباعاً لمأجورات .
ومنه قولهم : " لا يعرف سُحادِلَيه من عُنادِلَيه " فثنّى السُّحادل وهو مفرد
لأنّه الذكَر ، إتباعاً لتثنية عُنادِلين ، لأنهما الأُنْثَيان .
ويكون الاتباع أيضا بين حركتىِ البناء والإعراب ، وبين المفرد والتثنية .
ويكون الاتباع للأول وللآخر .
تتميم :
واختلفوا في الألف واللام في ( الحمد ) :
فمنهم من جعلها للعهد ، أي : الحمدُ المعروفُ عندَكم هو لله .
ومنهم من جعلها لتعريف الماهيّة ، كقولهم : الدّينار خيرٌ من الدرهم .
أي : أيّ دينار كان هو خيرٌ من أيّ درهم كان ، فيستلزم ثبوت جميع
المحامد لله تعالى ، لأن المعنى : أيّ حمد كان فهو لله .
ومنهم من جعلها لتعريف الجنس فيفيد الاستغراق بالمطابقة ، وهذا هو
أصخ الأقوال ، إذ لا حمدَ في الحقيقة إلا لله .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦٩