تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ومنه فوله عليه السلام : " ارْجِعْنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجورات " ومأزورات : أصله الواو لأنه من الوِزر ، وإنما هُمز إتباعاً لمأجورات . ومنه قولهم : " لا يعرف سُحادِلَيه من عُنادِلَيه " فثنّى السُّحادل وهو مفرد لأنّه الذكَر ، إتباعاً لتثنية عُنادِلين ، لأنهما الأُنْثَيان . ويكون الاتباع أيضا بين حركتىِ البناء والإعراب ، وبين المفرد والتثنية . ويكون الاتباع للأول وللآخر . تتميم : واختلفوا في الألف واللام في ( الحمد ) : فمنهم من جعلها للعهد ، أي : الحمدُ المعروفُ عندَكم هو لله . ومنهم من جعلها لتعريف الماهيّة ، كقولهم : الدّينار خيرٌ من الدرهم . أي : أيّ دينار كان هو خيرٌ من أيّ درهم كان ، فيستلزم ثبوت جميع المحامد لله تعالى ، لأن المعنى : أيّ حمد كان فهو لله . ومنهم من جعلها لتعريف الجنس فيفيد الاستغراق بالمطابقة ، وهذا هو أصخ الأقوال ، إذ لا حمدَ في الحقيقة إلا لله .