وابن المُسَيَّب ، ووجهها أن يكون منسوبأ إلى الدُّرّ ، وفتح الدال من تغيّر
النسب ، ويكون وزنه " فَعْلِيّاً " ، ويحتمل أن يكون من الدَّرء ، فوزنه
" فَعِّيل " ، فدخله التسهيل والإدغام .
وأما قراءة الكسر مع تشديد الياء فقرأ بها الزُّهري ، ووجهها أن
يكون منسوبا إلى الدُّرِّ كما تقدّم ، وكسر الدال من تغيّر النسب ، فوزنه
" فِعْلِيّ " ، ويحتمل أن يكون " فِعِّيلاً " من الدَّرء ، ودخله التسهيل والإدغام
كما تقدم .
وأما قراءة الضئم مع المدّ والهمز فقرأ بها حمزة وأبو بكر أحد راويَي
عاصم ، ووجهها أن يكون مأخوذا من الدَّرْء ، وهو الدفع ، لأنه يدفع
الظلمة بضَوئه ، ووزنه " فُعِّيل " ، وهو وزن غريب ، فمن أثبته - وهو الظاهر من سيبويه ، وأبي علي جعل منه مُرِّيقأ وهو العُصْفُر ، ويقال له
الإحريض ، وسُرِّيّة : وهي الأَمَة التي بَؤَأْتَها بيتاً ، فيمن جعلها مشتقّة من
السُّرُّور ، فيكون أصله سُرِّيراً ، فأبدل من أحد المضاعَفين ياء وأدغمه في
ياء " فُعِّيل " ، ومُرِّيخاً للذي في داخل القرن ، وعُلَيّة للغرفة ، وذُرَيّة : نسل
الثَّقَلين .
ومن لم يثبت " فُعِّيلاً " في الكلام أَوَّلَ هذه الأشياء ، وقال في
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٢