تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
حرف الدَّال فمن ذلك قوله تعالى في أوّل " فاتحة الكتاب " : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) قرئ برفع الدال ونصبها وجرها . فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أن ( الحمد ) مبتدأ ، و ( لله ) في موضع الخبر ، واللام بمعنى الاستحقاق ، وهي متعتقة بمحذوف هو الخبر في الحقيقة ، أي : الحمد ثابت لله . وأما قراءة النصب فقرأ بها هارون العَتكيّ ، ورُؤبة ، وسفيان بن عُيينة . ووجهُها أنه منصوب على المصدر على طريقة المصدر المنصوب بفعل لا يظهر ، أي : أحمَدُ اللهَ الحمدَ . وقيل : إنّه منصوب بفعل من غير لفظ الحمد ، أي : اقرأ الحمد لله ، فلا يكون هذا مصدراً ، والأوّل أصحّ . فمن جعل ( الحمد ) منصوباًب : اقرأ ، فاللام من ( لله ) يتعلّق به ، ومن جعله منصوباً على المصدر فاللام خرجت مخرج البيان ، أي : أعني لله . فإن قيل : لأيّ شيء لا تكون اللام متعلّقة بالمصدر ؟ فالجواب : أنهم قالوا : سَقْياً لزيد ، ولم يقولوا سَقياً زيداً ، فدلّ هذا
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 66 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي