فإنّما جمعَه لأنه راعى فيه الأنواعَ والاختلاف ، والمصدر إذا رُوعي فيه
ذلك ثني وجُمع .
والفعل منه حَمِدَ بكسر الميم ، وقد سُمع فيه الفتح . والله أعلم .
* " *
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " النور " : ( كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ )
قرئ بضم الدال وفتحها وكسرها مع تشديد الياء ، وقرئ بالحركات
الثلاث في الدال مع المدّ والهمز :
فأما قراءة ضمّ الدال وتشديد الياء فقرأ بها نافع وابن كثير وابن عامر
وحفص ، ووجهها أنه منسوب إلى الدُّرِّ لبياضه وصفائه ، فالياء زائدة
للنسب ، ووزنه " فُعْلِيّ " . قيل : ويحتمل أن يكون أصله الهمز ، من " درأ "
ثم سهل وأدغم ، فوزنه " فُعِّيل " ويأتي الكلام عليها .
وأما قراءة فتح الدال مع تشديد الياء فقرأ بها قتادة ، وزيد بن
عليّ ، والضحّاك ، ورُوِيَت عن نصر بن عاصم ، وأبي رجاء ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧١