تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فهيهاتَ هيهاتَ العَقيقُ وأهلُه . . . وهيهاتَ خِل بالعَقيقِ نُواصِلُه فجمع بين التكرير وعدمه . ومن مجيئه مفرداً قوله : هيهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رأيَها . . . واستجهلتْ ، حلماؤها سُفَهاؤها فإن قيل : فما فائدة المجيء بأسماء الأفعال بدلَ أفعالها ؟ قلتُ : الاختصار والمبالغة : أما الاختصار فإن لفظها مع المذكر والمؤنّث والمثنّى والمجموع واحد ، وليس كذلك الفعل . وأما المبالغة فإن قولك : بَعُدَ زيد ، ليس فيه من المبالغة ما في قولك : هيهات زيد . فإن قولك : بَعُدَ زيد ، يُفْهَمُ منه مُطْلَقُ البُعد ، وإذا قلتَ : هيهات زيد ، فمعناه : بَعُدَ زيدٌ جدّاً ، أي : بلغ في البُعد غايتَه . * * * ومن دْلك قوله تعالى في سورة " ص " : ( وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ( 3 ) قرئ بفتح التاء ونصب النون من ( حين ) ، وبضمّ التاء ورفع النون ، وكسر التاء وخفض النون : أمّا قراءة الفتح ونصب النون فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنّه من قال : إنّ ( لات ) مركّبة من " لا " وتاء التأنيث ، فالفتحة فيها كالفتحة في خيسة عشر ، وهو قول سيبويه . ومن قال : إنّ التاء للتأنيث نحو رُبَّت وثمَّت ، فحرّكت لأجل التقاء الساكنين ، وفتحت طلباً للخفّة ، وهو قول الجمهور