وآيهات ، كلّ واحد من هذه الستّ مضمومة الآخر ، ومفتوحته .
ومكسورته ، وكلّ واحدة منوّنة وغير منوّنة ، فذلك ستّ وثلاثون لغة من
ضرب ستّة في ستّة .
وفيه زيادة على الستّ والثلاثين خمس لغات : أيهاكَ ، وأيها بحذف الكاف ، وأيهاً بالتنوين ، وهيها ، وهيهاتْ بالسكون .
وبه قرأ عيسى بن عمر الهمداني .
واعلم أن الجمهور على أن ألف هيهات أصليّة منقلبة عن ياء ، وأصله
هَيْهَيَة فوزنه " فَعْلَلَة " كزلزلة ، فيكون من باب المضاعف ، وهو باب واسع .
ومنهم من جعلها زائدة للإلحاف بأرْطاة ، فوزنها " فَعْلاة " ، ودخلوا بها
في باب سلس ، وهو قليل ، ولم يحكموا بزيادة الياء ، لأنه يلزم من
الدخول في باب بَبر ، أي كون الفاء والعين من جنس واحد ، وهو قليل
جدا .
والبَبْر حيوان يكون بين يدي الأسد .
ومن أحكام هيهات أنه لا يستعمل في الأكثر إلاّ مكرّراً كالآية ، وقد
يستعمل غير مكرّر .
قال الشاعر :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٠