وأما قراءة ضمّ التاء ورفع النون فقرأ بها أبو السمّال ، ووجهها أنها
مبنيّة على الضمّ نحو منذُ ، وربّ في لغة . وأما رفع ( حين ) فعلى قول
سيبويه : إنّه اسم لات والخبر محذوف عكس النصب .
وعلى قول الأخفش : مبتدأ والخبر محذوف ، وليس ل " لات " عمل .
وأما قراءة كسر التاء وخفض النون فقرأ بها عيسى بن عمر ، ووجهها
أنّها بُنيَت على الكسر نحو " جَيْرِ " ، ويمكن أن تكون الكسرة في التاء إتباعاً
لكسرة الحاء في حين . وأمّا خَفْضُ الحين فهو أمر مُشْكل ، وخرّجَه
بعضهم على أن " لات " حرف جرّ ، والحين مجرور به ، واستدلَّوا على ذلك
بقول الشاعر :
ولَتَعْرِفنّ خلائفا مشمولةً . . . ولَتَنْدَمَنّ ولاتَ ساعةِ مندم
بخفض " ساعة " .
وقد استعمل المتنبي ذلك في شعره ، فقال :
لقد تَصَبَّرْتُ حينَ لات مُصْطَبِرٍ . . . فالآنَ أَقْحُمُ حتى لات مُقْتَحمِ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٤