فأبدلوا الياء ألفاً ، فقالوا " لات " ، فالفتحة فيها كالفتحة في " ليس " ، وهو
مذهب أبي الحسن بن أبي الربيع .
وأما نصب الحين فعلى قول سيبويه إنما عملت عمل ليس ، واسمها
محذوف وهو الحين ، وهذا المنصوبُ خبرُها ، أي : ليس الحينُ حينَ
مَخْلَص ولا فرار .
واختصّت " لات " بأن اسمها وخبرها لا يكونان إلا الحين ، ولا يلفظ
بهما معاً ، فلا تقول : لات الحينُ حينَ كذا ، بل يُذكرُ واحد منهما ويحذف
الآخر ، والأكثر حذف الاسم مثل هذه القراءة .
وعلى قول الأخفش : إن " لات " عملت عمل " إنّ " ، فتنصب الاسم وترفع الخبر ، فهذا الحين المنصوب هو اسمها ، والخبر محذوف ، أي : ولات حينَ مناص لهم .
وللأخفش مذهب اَخر : يرى أن " لات " لا تعمل شيئاً ، فالمنصوب بعدها على مذهبه منصوب بفعل مضمر تقديره : ولات أرى حينَ مناص ، وفيه نظر .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٣