تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فأبدلوا الياء ألفاً ، فقالوا " لات " ، فالفتحة فيها كالفتحة في " ليس " ، وهو مذهب أبي الحسن بن أبي الربيع . وأما نصب الحين فعلى قول سيبويه إنما عملت عمل ليس ، واسمها محذوف وهو الحين ، وهذا المنصوبُ خبرُها ، أي : ليس الحينُ حينَ مَخْلَص ولا فرار . واختصّت " لات " بأن اسمها وخبرها لا يكونان إلا الحين ، ولا يلفظ بهما معاً ، فلا تقول : لات الحينُ حينَ كذا ، بل يُذكرُ واحد منهما ويحذف الآخر ، والأكثر حذف الاسم مثل هذه القراءة . وعلى قول الأخفش : إن " لات " عملت عمل " إنّ " ، فتنصب الاسم وترفع الخبر ، فهذا الحين المنصوب هو اسمها ، والخبر محذوف ، أي : ولات حينَ مناص لهم . وللأخفش مذهب اَخر : يرى أن " لات " لا تعمل شيئاً ، فالمنصوب بعدها على مذهبه منصوب بفعل مضمر تقديره : ولات أرى حينَ مناص ، وفيه نظر .