واللام في ( لِمَا تُوعَدُونَ ) للبيان ، أي : أعني لما توعدون ، نحو : سقياً لك .
ومنهم من جعل الضمير يعود إلى التصديق المفهوم من المعنى .
ومنهم من قدَّر الضمير في كليهما .
ومنهم من جعل ذلك من باب الإعمال .
ومنهم من جعل ( هيهات ) مبتدأ ، و ( لِمَا تُوعَدُونَ ) الخبر ، وقد تقدّم ردّه . ويمكن تخريجه على مذهب الفرّاء ، فيكون الفاعل مرتفعاً بهما ، كمذهبه في : قام وقعد زيد .
واختلف في ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ) فمنهم من جعل الثاني تأكيداً ، وهو
الأكثر ، وقد تقدم .
ومنهم من جعلهما مركَّبَين : بيت بيت ، فعلى هذا
يرتفع الفاعل بهما معاً ، وهو مذهب ثعلب .
واعلم أن في ( هيهات ) لغات ، ذكر الصاغاني اللغويّ منها ستًا وثلاثين لغة : هيهات ، وأيهات ، وهيهان ، وأيهان ، وهايهات ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٩