وأما قراءة الكسر دون تنوين فقرأ بها أبو جعفر ، وشيبة ، وهي لغة
تميم وأسد ، ووجهها أنها مبنيّة ، وكسرت على أصل التقاء الساكنين .
وأما قراءة التنوين مع الكسر فقرأ بها خالد بن إلياس ، ووجهها أنها
مبنيّة كما تقدّم ، والتنوين للتنكير .
تتميم :
اختلف في إفراد هيهات وجمعها ، أما إذا كانت مفتوحة فلا خلاف
في إفرادها ، واستدلّوا على ذلك بكتبها بالهاء كما تكتب المفردات
كأرْطاة . ومن كتبها بالتاء فهو ككَتْب بعض المفردات بالتاء ، نحو
( وَجَنَّتُ نَعِيم ) .
وأمّا في حالة الضمّ فمذهب أبي عليّ أنها جمع ، وكان يكتبها بالتاء .
ومذهب ابن جنّي أنّها مفردة بمعنى البعد ، ويكتبها بالهاء ، والضمّة عنده
محتملة للبناء والإعراب وكلُّ مَن أعربَها ولم ينوّن جعلها مصدراً ممنوع
الصرف للتعريف والتأنيث : بَرّة علماَ للمَبَرَّة ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٧