تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأما قراءة التنوين مع الفتح فقرأ بها هارون عن أبي عمرو ، ووجهها أنها مبنيّة كما تقدّم ، والتنوين تنوين تنكير . وأما قراءة الضمّ دون تنوين فقرأ بها أبو حَيوة ، وهي لغة بعض العرب ، ووجهها أنها مبنيّة على الضمّ ئشبيهاً ب‍ " حَوْبُ " في زجر الإبل . وأما قراءة التنوين مع الضمّ فقرأ بها الأحمر وأبو حيوة أيضاً . ووجهها أنها مبنية ، والتنوين للتنكير . وقال ابن عطيّة وصاحب " اللوامح " : يحتمل أن تكون اسماً معرباً مرفوعاً بالابتداء ، والخبر ( لِمَا تُوعَدُونَ ) أي : بُعْدٌ لما توعدون . وقال الزجّاج ) ، وتَبِعَه الزمخشري : إنها إذا نونت كانت بمعنى المصدر . وقال الشيخ أبو حيَّان : وليس بصحيح ، لأنهم قد نوّنوا أسماء الأفعال كصه ومه ولم يقولوا إنها بمعنى المصدر ، وأيضاً فإن هيهات لم تثبت مصدريّتها ، وإنّما المنقول أنها بمعنى بَعُد .