وأما قراءة التنوين مع الفتح فقرأ بها هارون عن أبي عمرو ، ووجهها
أنها مبنيّة كما تقدّم ، والتنوين تنوين تنكير .
وأما قراءة الضمّ دون تنوين فقرأ بها أبو حَيوة ، وهي لغة بعض
العرب ، ووجهها أنها مبنيّة على الضمّ ئشبيهاً ب " حَوْبُ " في زجر الإبل .
وأما قراءة التنوين مع الضمّ فقرأ بها الأحمر وأبو حيوة أيضاً .
ووجهها أنها مبنية ، والتنوين للتنكير .
وقال ابن عطيّة وصاحب " اللوامح " : يحتمل أن تكون اسماً معرباً مرفوعاً بالابتداء ، والخبر ( لِمَا تُوعَدُونَ )
أي : بُعْدٌ لما توعدون . وقال الزجّاج ) ، وتَبِعَه الزمخشري : إنها إذا
نونت كانت بمعنى المصدر .
وقال الشيخ أبو حيَّان : وليس بصحيح ، لأنهم قد نوّنوا أسماء الأفعال كصه ومه ولم يقولوا إنها بمعنى المصدر ، وأيضاً فإن هيهات لم تثبت مصدريّتها ، وإنّما المنقول أنها بمعنى بَعُد .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٦