والشجرُ جنس واحد ، وكلُّ ذلك دليل على مُدَبَر دَبَّرَه وأحكمَه ، لا يُشْبِهُ
المخلوقات .
وقد نظم بعضُهم في هذا المعنى فقال في كتابه " الصادح والباغم " :
والأرضُ فيهاعِبر للمُعْتَبِرْ . . . تُخْبِرُ عن صُنعِ مليكٍ مُقتدرْ
تُسقَى بماءٍ واحدٍ أشجارُها . . . وبقعةٌ واحد قَرارُها
والشمسُ والهواء ليس يَخْتَلِفْ . . . وأُكْلُها مُخْتَلِف لا يَأتَلِفْ
لو أَنَّ ذا من عمل الطبائعِ . . . أو أنّه صَنعةُ غيرِ صانعِ
لم يختلفْ وكان شيئاً واحداً . . . هل يُشبهُ الأولادُ إلا الوالدا
الشمسُ والهواءُ يا معاندُ . . . والماءُ والتُّرابُ شيء واحدُ
فما الذي أوجبَ ذا التَّفاضُلا . . . إلا حكيم لم يُرِدهُ باطِلا
سبحانَه من مُحْكمٍ قديرِ . . . حي عليمٍ مُبْدعٍ بصيرِ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١١٣