تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والشجرُ جنس واحد ، وكلُّ ذلك دليل على مُدَبَر دَبَّرَه وأحكمَه ، لا يُشْبِهُ المخلوقات . وقد نظم بعضُهم في هذا المعنى فقال في كتابه " الصادح والباغم " : والأرضُ فيهاعِبر للمُعْتَبِرْ . . . تُخْبِرُ عن صُنعِ مليكٍ مُقتدرْ تُسقَى بماءٍ واحدٍ أشجارُها . . . وبقعةٌ واحد قَرارُها والشمسُ والهواء ليس يَخْتَلِفْ . . . وأُكْلُها مُخْتَلِف لا يَأتَلِفْ لو أَنَّ ذا من عمل الطبائعِ . . . أو أنّه صَنعةُ غيرِ صانعِ لم يختلفْ وكان شيئاً واحداً . . . هل يُشبهُ الأولادُ إلا الوالدا الشمسُ والهواءُ يا معاندُ . . . والماءُ والتُّرابُ شيء واحدُ فما الذي أوجبَ ذا التَّفاضُلا . . . إلا حكيم لم يُرِدهُ باطِلا سبحانَه من مُحْكمٍ قديرِ . . . حي عليمٍ مُبْدعٍ بصيرِ