ومن ذلك قوله تعالى في هذه السورة الرعد ، : ( وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ) .
قُرىء بفتح الصاد وضمّها وكسرها :
فأما قراءة الفتح فقرأ بها السبعة إلاّ الكوفيّين ، ووجهها ظاهر .
ويحتمل ( صدّوا ) أن يكون متعدّياً فيكون المفعول محذوفاً ، التقدير :
صدُّوا أنفسهم أو غيرهم .
ويحتمل أن يكون لازماً فلا يكون هنا مفعول محذوف .
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الكوفيّون ، ووجهها أن ( صُدُّوا ) مبني
للمفعول ، وهو متعدّ .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن وثّاب ، ووجهها أن أصله ( صُدِدوا ) بضمّ
الصاد وكسر الدال ، ثمِ كسرت الصاد اتباعا للدال ، ثم أدغموا فقالوا
( صِدُّوا ) وهي لغة بني ضبّة . ومثله قراءة ابن وثّاب أيضا : ( هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ) بكسر الراء .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١١٤