اتباع لضمِّ الميم .
تتميم :
فإن قلتَ : لأيّ شيءٍ اتّفق السبعةُ على الفتح من قوله تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ) ؟
قيل في الجواب : إنّ المراد بهنّ ذوات الأزواج ، فأزواجهنّ أحصنوهنّ .
فهنّ مفعولات لا غير .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الرعد " : ( صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ )
قرئ بكسر الصاد فيهما وضمّهما وفتحهما :
فأما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه جَمع وواحده صِنو .
كقِنو وقِنوان ، وهي لغة أهل الحجاز .
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها ابن مُصَرِّف ، والسُّلَمي ، وزيد بن عليّ رضي
الله عنهما ، ووجهها أنه أيضاً جمع صِنو ، كذِئب وذُؤبان ، وهي لغة تميم
وقيس .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها الحسن وقتادة ، ووجهها أنه اسم جمع ، نحو
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١١١