تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( وَالْجَارِ الْجُنُبِ ) . قال الشاعر : فلا تَحْرِمَتي نائلاً عن جَنابةٍ . . . أي : عن بعد . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " غافر " : ( وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ) . قرئ بفتح الصاد وضمّها وكسرها : فأما قراءة الفتح فقرأ بها السبعة إلا الكوفيّين ، ووجهها أنّه مبني للفاعل ، والفاعل ( فرعون ) أي : وصدّ فرعون عن السبيل ، و ( صدّ ) غير متعدّ ، ويمكن أن يكون متعدياً والمفعول محذوف ، والتقدير : وصدّ فرعونُ قومَه ؛ لأن الصدّ يتعدّى ولا يتعدّى . وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الكوفيّون ، ووجهها أنّه مبنى للمفعول . والمُقام ضمير عائد على فرعون الذي كان فاعلاً في القراءة الأولى ، وكان التقدير : صدّ اللهُ فرعونَ عن السبيل ، فلما بُني للمفعول حُذف الفاعل