تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
السَّعدان لنبت ، لأنّه ليس من أبنية الجموع . تتميم : الصِّنو في اللغة : الفَرع يَجْمَعُه وآخرَ أصلٌ واحد ، وأصلُه المِثل ، ومنه قيل للعمِّ : صنو . وتثنيته صِنوان ، وجمعه صِنوان . والفرق بينهما أنّ النون في التثنية مكسورة ، وأن النون في الجمع يجري عليها الإعراب ، وأنّ الألف في التثنية علامة إعراب وتقلب ياء في النصب والجرّ ، والألف في الجمع ثابتة على حالها ولا تدلّ على إعراب . ونظير صنو وصنوان قنو وقنوان ، ولا ثالث لهما . واعلم أنّ هذه الآيةَ الكريمةَ مُنَبِّهة على قُدرته عزّ وجلّ وتدبيره ، فإن هذه المخلوقاتِ لا بُد لها من صانعٍ مُدَبرٍ قديير على ما يشاء ، حكيمٍ في تدبيره . وانظر إلى الشجر تخرجُ أغصانُها وثمراتُها في وقت معلوم لا تتأخّر عنه ولا تتقدّم ، ثم يتصعّد الماء في ذلك الوقت عُلُوّاً ، وليس من طبعه إلا التَّسَفُّل ، ثم يتفرَّقُ ذلك الماءُ في الورق والأغصان والثمر ، كل بقسطه وبقدر ما فيه صلاحُه ، ثم تختلفُ طعومُ الثمار والماءُ واحد