السَّعدان لنبت ، لأنّه ليس من أبنية الجموع .
تتميم :
الصِّنو في اللغة : الفَرع يَجْمَعُه وآخرَ أصلٌ واحد ، وأصلُه المِثل ، ومنه
قيل للعمِّ : صنو . وتثنيته صِنوان ، وجمعه صِنوان .
والفرق بينهما أنّ النون في التثنية مكسورة ، وأن النون في الجمع يجري عليها الإعراب ، وأنّ الألف في التثنية علامة إعراب وتقلب ياء في النصب والجرّ ، والألف في الجمع ثابتة على حالها ولا تدلّ على إعراب .
ونظير صنو وصنوان قنو وقنوان ، ولا ثالث لهما .
واعلم أنّ هذه الآيةَ الكريمةَ مُنَبِّهة على قُدرته عزّ وجلّ وتدبيره ، فإن
هذه المخلوقاتِ لا بُد لها من صانعٍ مُدَبرٍ قديير على ما يشاء ، حكيمٍ في
تدبيره .
وانظر إلى الشجر تخرجُ أغصانُها وثمراتُها في وقت معلوم لا تتأخّر عنه
ولا تتقدّم ، ثم يتصعّد الماء في ذلك الوقت عُلُوّاً ، وليس من
طبعه إلا التَّسَفُّل ، ثم يتفرَّقُ ذلك الماءُ في الورق والأغصان والثمر ، كل
بقسطه وبقدر ما فيه صلاحُه ، ثم تختلفُ طعومُ الثمار والماءُ واحد
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١١٢