تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فَقَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ وُهِمَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدُهُمَا ( 1 ) : أنَّ الزُّهْري يرويه عن عبد الله ابن أبي بكر .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « إحديهما » . والأصل : إحداهما ؛ لأن كل اسم مقصور حكمه إذا اتصل به الضمير أن يكتب بالألف ، نحو : بُشْراها ، وذِكْراها ، وإحداها ، وإحداهما ، وبعضُ العلماء والكَتَبة يستثنون من ذلك « إحدى » فيكتبونها بالياء : إحديها ، وإحديهما ، وتجد ذلك في كثير من المخطوطات ، وهذا من أوهام الخواصِّ ؛ كما نصَّ عليه الحريريُّ في " دُرَّة الغَوَّاص " ( ص 130 ) ، وانظر : " المطالع النصرية " ( ص 147 - 148 ) . وقد جاء في هذه النسخ « إحداهما » بصيغة المؤنَّث مع أن « الموضع » مذكَّر ، فالجادَّة : أن يقال : أحدهما ، كما في ( ت ) و ( ك ) ، لكن يخرَّج ذلك بجعله من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر ؛ حَمَلَ الموضع على معنى النقطة أو المسألة أو نحو ذلك ، فقال : « إحداهما » بدل « أحدهما » . والحملُ على المعنى ، كما يقول ابن جني في " الخصائص " : « واسعٌ في هذه اللغة جِدًّا » . ومن شواهد حمل المذكَّر على المؤنَّث : قولُ ميمونة خ فيما رواه البخاري في " صحيحه " ( 259 ) ، قالت : « ثم أُتِيَ [ أي : النبي ( ص ) ] بِمِنْدِيلٍ ، فلم يَنْفُضْ بها » ، قال العيني في " العمدة " ( 3 / 206 ) : « إنما أنَّث الضمير [ يعني : في « بها » ] ؛ لأنَّ « المنديل » في معنى الخِرْقة . ومنه أيضًا : ما حكاه غير واحدٍ عن أبي عمرو بن العلاء : « أنَّه سمع رجلاً من أهل اليمن يقول : « فُلاَنٌ لَغُوبٌ جاءَتْهُ كتابي فاحتقرَهَا » ، قال : فقلتُ له : أتقولُ : جاءتْهُ كتابي ؟ فقال : نَعَمْ ؛ أليس بصحيفة ؟ ! قلتُ : فما اللَّغُوب ؟ قال : الأحمق » . اه - . وانظر في الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر : " كتاب سيبويه " ( 3 / 565 - 566 ) ، و " الأصول في النحو " لابن السَّرَّاج ( 3 / 476 - 481 ) ، و " إعراب الحديث النبوي " للعكبري ( ص 79 ، 222 ، 255 - 256 ) ، و " الخصائص " لابن جني ( 2 / 411 ، 415 - 419 فصل في الحمل على المعنى ) ، و " شواهد التوضيح " = = لابن مالك ( ص 143 - 145 ، وص 176 - 177 ) ، و " الأشباه والنظائر في النحو " للسيوطي ( 3 / 166 - 168 ) .