قال الخطيب : « وقد وَهِمَ فيه عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيُّ مِنْ قَبْلُ ؛ كوَهَمِ أبي الحَسَن الدارقطني ؛ وذلك أنَّ ابن أبي حاتم قال في " كتاب الجرح والتعديل " ( 1 ) : حَجَّاج ابن سُلَيْمان بن القُمْري : روى عن اللَّيْث بن سَعْد ، روى عنه محمَّد بن سَلَمة المُرَادي ، سألتُ أبي عن حَجَّاج بن سليمان بن القُمْري هذا ؟ فقال : شيخٌ معروفٌ . ثم قال ابن أبي حاتم : حَجَّاج بن سليمان الرُّعَيْني : روى عن ابنُ لَهِيعة ، روى عنه يونسُ بنُ عبد الأعلى ، قيل ذلك لأبي زُرْعة ، وسُئِلَ عنه ؟ فقال : مُنْكَرُ الحديث .
قال الخطيبُ : وهذا الرجُلُ قد ذكره أبو سَعِيدٍ عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفِيُّ في " كتاب تاريخ المِصْرِيِّينَ " الذي ذَكَرَ لي أحمد بن محمد العَتِيقِيُّ أنه سَمِعَهُ من علي بن أبي سَعِيد بن يونس ، عن أبيه ، فقال : حَجَّاج بن سُلَيْمان بن أفلَحَ الرُّعَيْني : يكنى أبا الأزهر ، يُعْرَفُ بابنِ القُمْري ، يحدِّث عن حَرْمَلَةَ بنِ عِمْران ، ومالكِ بنِ أنس ، واللَّيْث ، وابن لَهِيعة ، وفي حديثه خطأٌ ومناكيرُ ، توفِّي في السَّرَّاجِين فجأةً وهو على حِمَاره ، يومَ السَّبْتِ لِسِتٍّ بَقِينَ من جُمَادَى الأولى ، سنةَ سَبْعٍ وتسعين ومئة » .
اتهامُهُ بالتشيُّع :
جرَتْ سُنَّةُ اللهِ سبحانه بابتلاءِ المُصْلِحِينَ - من الأنبياء ، والعلماء ،
هامش
( 1 ) ( 3 / 162 رقم 687 و 688 ) .