شرح
* ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * .
ثم إن لازم التبعية المذكورة هو الاختصاص بل بينهما تلازم مفهومي بحيث لا ينفك لحاظ أحد هما عن لحاظ الأخر ، بل التمييز بين مفهوميهما مشكل جدا . والتحقيق ان الاختصاص من المفاهيم الانتزاعية ، منتزعة من التبعية المذكورة غير منفكة عنها في الوجود فيكون من فسر الملكية به مصيبا في نظره ومنه تعلم الخدشة فيما ذكره الأستاذ - ره - في بعض أبحاثه من إمكان كون شيء واحد مملوكا لمالكين ، فإنه يستلزم الخلف وابطال فرض الملكية ، لما عرفت من كون حقيقتها هي الاختصاص أو ما يستلزمه مفهوما ، هذا .
وربما يوجد في بعض مصاديق الوجدان ما يخفى فيه التبعية والاختصاص وهي على قبيلين .
( أحد هما ) ما كان من قبيل العبد حيث يطلق عليه ان له سيدا وانه واجد للسيد وفي الفارسية ( زيد آقا دارد ) مع أن العبد من توابعه ومماليكه ، فالتبعية للعبد مسلوبة عن السيد وكذا الاختصاص ، لإمكان كونه سيدا لعبيد ومماليك عديدة . لكن ملاحظة حقيقة الأمر تقضي بتحققهما له « اما تبعيته للعبد » فتوضيحه أن السيادة والعبودية من العناوين المتضايفة الحاصلة في رتبة واحدة ، يفتقر تحقق كل منهما على ذات من ثبت له عنوانهما ، اعني السيد والعبد ، فإذا فرضنا ذات العبد اعني زيدا مثلا له سيد ، فسيادته لزيد فرع وجود ذات زيد ، والا لم تعقل سيادة أحد له ، فالسيادة لزيد من توابعه وذاته مقومة لها لا يعقل تحققها من دون تحقق ذاته . واما اختصاصه للعبد ، فلانا لا نعني من كون زيد واجدا للسيد الا كونه واجدا لمن له السيادة عليه والا فلا معنى لكونه واجدا لسيد له السيادة على عمرو مثلا ، فالواجدية لسيد له السيادة على زيد مختصة لزيد غير حاصلة لغيره ، والواجدية لسيد له السيادة على عمرو مختصة لعمرو وغير حاصلة لزيد ولا لغيره . فالسيد اعني بكرا مثلا له سيادتان ، إحداهما تختص لزيد ، والأخرى تختص لعمرو ، فلا زيد يشترك فيما يخص لعمرو ، ولا عمرو يشترك فيما يخص لزيد .
( الثاني ) ما إذا كان متعلق الوجدان هو الطبيعة كقولنا زيد يملك الذهب أو واجد له وبالفارسية ( زيد طلا دارد ) مع أنها مساوقة لقولنا تختص طبيعة الذهب لزيد ومعناه عدم كون غيره مالكا للذهب .
وحل الاشكال يتوقف على بيان مقدمة ، وهي ان الطبيعة موجودة في كل فرد بتمامها ، وليس الموجود في الفرد طبيعة ناقصة يتممها الفرد الأخر ، وهذا هو الفرق بين الجزء والجزئي ، فإن الجزء