السبزواري في منظومته .
إذ في وجودات الأمور رابطة يرشدكم صناعة المغالطة .
ولأجل كون اللفظ والكتب وجودا للمعنى يجعلان موضوعا في القضايا اللفظية والكتبية .
ثم إن الآثار المرتبة على الاعتباريات تختلف باختلاف معتبريها فان فرض ثبوت حيثية لشيء كان فاقدا لها حقيقة ، لا يستتبع الا ترتيب ما لها من الآثار عند المعتبر فقط [ 1 ] فربما يكون ترتيب اثر من الآثار مقدورا لمعتبر لم يكن مقدورا لمعتبر آخر ، فترى ان اعتبار السلطان لورقة قرطاس ، وتنزيلها بمنزلة الذهب والفضة في وقوعهما أثمانا مرغوبة للناس ، يجري في جميع نواحي مملكته ويعاملون معها معاملة الذهب والفضة ، والصبيان يعتبرون بعين هذا الاعتبار فلا يترتب عليه أثر إلا في لعبهم .
ومما ذكرنا يعلم عدم ترتب الآثار الخارجية على الاعتباريات بمجرد الاعتبار ، فلا يترتب على ورقة القرطاس الآثار التكوينية للذهب والفضة من حيث الثقل واللون والزينة وغيرها لعدم كونها بيد المعتبرين . وبالجملة المترتبة على الاعتباريات هي الآثار العرفية والشرعية التي بيد المعتبرين حسب اختلافهم دون الآثار التكوينية الخارجية .
إذا عرفت حقيقة الاعتبار فلنشرع في تحقيق الملكية التي هي إحدى الاعتباريات [ 2 ] فنقول : انه قد ذهب بعض إلى كونها من مقولة الجدة ، ومما
شرح
العينية الاعتبارية التي لا تصلح لان يترتب عليها الآثار الحقيقية ، لاستحالة تأثير ما هو فاقد للخارجية في حصول أمر خارجي تحقق في الخارج .
( 1 ) لا يجب في الاعتبار ترتيب جميع ما له من الآثار عند المعتبر بل قد يكون الاعتبار بالنسبة إلى بعض الآثار دون بعض .
[ 2 ] تحقيق حقيقة الملكية ، بناء على الطريقة الَّتي بيّنّاها في طريق كشف حقيقة الأمور