تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مصداقا له لم يحصل صدقه عليه بقصده منه . فالتصرفات المذكورة إذا صدرت عن البائع ذي الخيار ينطبق عليه عنوان الفسخ ، وان لم يقصد منها حصوله . كما انّ صدور الوطي وإنكار الطلاق من الزوج ينطبق عليهما عنوان الرجوع ، وان لم يقصد ذلك منهما فإنّ حقيقة الرجوع هو التشبث بالزوجية ، والوطي وكذا إنكار الطلاق مصداق له . وامّا صدور هذه التصرّفات من المالك في مورد عقد الفضوليّ فليس مصداقا للردّ فلا يتحقق بها وان قصد منها ذلك ، فانّ المناط في تحقق الردّ ليس مجرد قصده وان حصل ما يكشف عن تحققه ، بل وجوده في الخارج إنشاء أو حقيقة . ومنه يعلم بطلان قياسه على العقود الجائزة فإنّ تحققها وتقومها تدور مدار الرضا الباطني مع وجود ما يكشف عنه على ما قدّمنا بيانها في المعاطاة ، فيكفي فيها وجود كلّ فعل كاشف سواء قصد منه تحققها أم لا ، إلا الوكالة فإنّها تفترق عن غيرها في ذلك بما ليس هذا محلّ بيانه [ 1 ] والحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين المعصومين .
شرح
ما يترتّب على الالتزام القلبي بإلغاء البيع خارجا ، فانّ العمل الخارجي أعني التصرف في المبيع ليس أثرا للرد ، ويجوز ذلك من غير ردّ أيضا ، وامّا إتلاف المبيع فينعدم العقد معه بنفسه لأجل انعدام موضوعه . [ 1 ] والوجه فيه ما تقدّم منّا من انّ حقيقة التوكيل هو التفويض وليس هو مجرّد الرضا بتصرف الوكيل بل هو فعل إيجادي يتوقف وجوده في الخارج على إيجاد مصداق له خارجا . هذا تمام الكلام فيما سبق إليه نظري القاصر في مسائل الكتاب وهو محض نتيجة ما أدى اليه فكرى الفاتر من غير تلقيه عن غيري وقد أفردت الكلام فيه عمّا ذكروه في كتب القوم عتيقها وحديثها ، حذرا عن الإطالة واقتناعا بالإحالة ، فاحمد اللَّه على ما وفّقني لهذا ، وما كنّا لنهتدي لولا ان هدانا اللَّه وأصلي على نبيّه وآله الطيّبين الطاهرين فإنّهم وسيلتي اليه وهو ارحم الراحمين وعسى اللَّه ان يجعل عاقبة أمري خيرا .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 435 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي