تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الخراساني - قده - من عدّها من الأمور الاعتبارية الانتزاعية ، فإنما هو خلط بين اصطلاحي الأصول والفلسفة ، فإن الملكيّة من قبيل الاعتباريات الأصولية دون الاعتباريات الفلسفيّة الَّتي هي الانتزاعيّات كما عرفت . ( رابعها ) الأمور التي لاحظ لها من الوجود لا في الخارج ولا في الذهن فتختلف لا محالة باختلاف الانظار . ويسمى هذا القسم في الأصول بالاعتباريات « 1 » وحقيقتها مجرد الفرض والادعاء ( توضيح ذلك ) ان من الأشياء ما كان فاقدا لحيثية حقيقة ، قد فرضوا كونه واجدا لها فصارت تلك الحيثية ثابتة لها فرضا . فهذا الفرض هو الاعتبار ، والوجود الحاصل لها فرضا سمى بالوجود الاعتباري ، ويترتب عليه أثرها عند المعتبر . وهذا بعينه ينطبق على المجاز العقلي الذي ذكره السكاكي ، وهو فرض ما
شرح
« واما المسلك الثاني » فتقريبه ان الخارجيات متباينات بذواتها ، والشاغل للخارج هو الذوات المتباينة ، وهي المسماة بالماهيات ، والحاصل في الذهن صور تلك الماهيات لا أنفسها ، وان كانت فانية عند لحاظ النفس لها في الملحوظات بحيث كانت النفس لا ترى في لحاظها الا الخارجيات ، فهي بعينها كالصور المنقوشة في المرآة ، الفانية فيما يواجهه من الأشياء والمتحدة معها بحسب اللحاظ ، وان كانت مباينة لها في الحقيقة . وبالجملة ان الصورة الذهنية بحسب اللحاظ متحدة مع الماهية الخارجية وان كانت الماهية الخارجية يترتب عليها الآثار دونها ، فهي بالقياس إلى الصورة الذهنية مستحقة لصدق عنوان الوجود الخارجي ، فليس للوجود حيثية ثابتة للمعنون به حقيقة ، بل كان صدق الوجود عليها بلحاظ أمر آخر وهو الصورة الذهنية ، فكان صدق الوجود على الخارجيات كصدق الفوق على معنونه بعينه . وعليك بمراجعة أدلة كلا المسلكين في كتب المعقول . والمسلك الأول ، هو المختار لصدر المتألهين في الاسفار ومن تأخر عنه ومنهم الحكيم السبزواري في المنظومة ، وقد ذكروا للدليل عليه وجوها ستة ، ولنا فيه وجه آخر وقع إليه إشارة ما في أثناء الكلام ، ولا يسع المجال لبيانه ، فان المختصر لا يفي بأزيد من هذا من المقال ، مع أن الغرض فيما نحن فيه قد حصل بهذا المقدار .
هامش
« 1 » قد مر الكلام فيها في الحاشية الأولى على التفصيل .