المسح فتكفي الإصابة .
ومن كان على أعضائه جبائر أو لصوق وجب نزعها مع المكنة ، أو إيصال الماء إلى البشرة ، فإن تعذرا مسح عليها .
ولو كان هناك جرح لا لصوق عليه ، أجزأ غسل ما عداه ، ولو وضع عليه اللصوق كان أولى فيمسح عليه ، ولو زال العذر لم تبطل الطهارة في الأصح .
والمشهور جواز المسح على النعل العربية بغير إدخال اليد تحت الشراك .
ويستباح بالوضوء ما سلف ، وفي مس كتابة المصحف قول بالجواز للمحدث ( 1 ) ، والأقرب عدمه . أما التفسير والحديث والفقه فلا ، ولا يجب تجفيف الرأس والرجلين في المسح إذا غلب ماء الوضوء .
واكتفى ابن الجنيد ، ( 2 ) وابن إدريس بمطلق المسح ، ( 3 ) وتوّغل ابن الجنيد فجوّز إدخال يده في الماء والمسح على الرجلين ( 4 ) ، وهو شاذ كما شذ قوله بغسل اللمعة وحدها إذا نسيها ونقصت عن سعة الدرهم . ( 5 ) ويحرم غسل الأذنين ، ومسحهما ، والتطوق ، إلَّا لتقية وليس مبطلًا .
والسَلِس والمبطون يتوضآن لكل صلاة ، عند الشروع فيها كالمستحاضة ، فإن فجأهما الحدث فالمشهور في المبطون البناء ، ويمكن انسحابه على السَلِس .
والشاك في كل من الطهارة والحدث بعد تيقن الآخر يأخذ باليقين ، ولو تكافئا
هامش
( 1 ) - ذهب اليه الشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ص 23 ، وابن حمزة في الوسيلة : ص 37 ، وابن البراج في المهذب : ج 1 ص 32 ، وابن إدريس في السرائر : ص 6 .
( 2 ) - نقله العلامة في المختلف : ص 26 .
( 3 ) - السرائر : ص 18 .
( 4 ) - على ما حكاه عنه في المختلف : ص 26 حيث قال : « قال ابن الجنيد : ومن تطهّر إلَّا رجليه فدهمه أمر احتاج معه إلى أن يخوض بهما نهراً مسح يديه عليهما وهو في النهر إن تطاول خوضه ، وخاف جفاف ما وضأوه من أعضائه » .
( 5 ) - حكاه عنه في المختلف : ص 27 حيث قال : « قال ابن الجنيد : إذا بقي موضع عضو من الأعضاء التي يجب عليه غسلها لم يكن بلة ، فإن كان دون سعة الدرهم بلها . ) .