ولا يعذر الناسي والجاهل في الترتيب ، ولا غيره من أفعال الطهارة .
السابع : الموالاة
:
والأصح أنها مراعاة الجفاف ، والأقرب الاكتفاء بمطلق البلل وإن كان على عضو متقدم ، وإنما يبطل بجفاف جميع ما تقدم .
نعم ، لو أفرط في التأخير عن المعتاد فالأقرب التحريم ، أما البطلان فلا ، إلا مع الجفاف ، ومع العذر لا تحريم ولا إبطال ما دام البلل .
ولو التزم الاتباع بنذر وشبهه ، فأخل به ففي الصحة نظر من مراعاة الأصل والحال . وكذا ناذر المستحب في العبادة فيجردها عنه ، اما الكفارة فلازمة ، إذا كان متعينا ، وإلا فلا .
الثامن : المباشرة
:
إما بدلك العضو ، أو غمسه في الماء ، أو إيصاله إليه بسبب المكلف . فلو ولي وضوءه غيره - اختياراً - بطل . وتجويز ابن الجنيد ذلك ( 1 ) مردود ، لا يعد من المذهب ، كما لا يعد تجويزه استئناف الماء للمسح . ( 2 )
ويلحق بذلك بحثان
:
الأول : في مستحباته
:
وهي السواك ولو كان صائماً آخر النهار على قول : وليكن عرضاً ، وتجزئ المسبحة والإبهام لفاقده ، والتسمية ، والدعاء عند النظر إلى الماء ، ووضع الإناء على اليمين .
وغسل يديه قبل إدخالهما الإناء مرة من النوم والبول والغائط ، والمشهور فيه مرتان . ثم يأخذ الماء باليمين لغسل الوجه بها ، ويغسلها بإدارته إلى اليسرى . وقصر غسل الوجه على اليمين ، ولو استعان باليسرى فالمشهور الكراهيّة ، إلَّا لضرورة أو تقية ، وروي جوازه . ( 3 )
هامش
( 1 ) - نقله عنه العلامة في المختلف : ص 24 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - رواه الشيخ في التهذيب : ج 1 ص 56 حديث 158 .