وتفرد الفاضل جمال الدين قدس الله سره ( 1 ) بملتقى الساق والقدم ( 2 ) ، وقد بيّنا ذلك في الذكرى ( 3 ) والعمل به أحوط ، ولو نكس فالأقرب المنع .
وفي تقديم اليمنى على اليسرى قولان ، ( 4 ) أحوطهما الوجوب .
ويستحب مسح كل رجل باليد الموازية لها ، ويجب بالبلل كالرأس . ولو غسل للتقية أجزأ ، ولا يجب الاستيعاب حينئذ ، فو تأدت التقية بغسل موضع المسح أجزأ .
ولو عدل إلى المسح في موضع التقية فالأقرب البطلان ، ولا يبطل الوضوء بزوالها على الأصح ، ولا يشترط فيها عدم المندوحة .
ولا يجوز المسح على حائل كالعمامة والخف ، إلا لضرورة ، ولا يضر زوالها ، والتقية مسوغة . ولو دارت التقية بين المسح على الخف ، وغسل الرجلين وجب الغسل ، ولو قطع بعض الرجل مسح على الباقي .
السادس : الترتيب فيه
:
فيبدأ بغسل الوجه ، ثم اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم الرأس ، ثم الرجلين ، ولا تجزئ المعيّة ، ولو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، وقد بينا صوره المتعددة في القواعد .
هامش
( 1 ) - جمال الدين أبو منصور ، الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن المطهر الحلي ، وقال العلامة النوري : الشيخ الأجل الأعظم بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحد من الصارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة والكرامات الباهرة والعبارات الزاهرة ، ولد في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وتوفي يوم السبت الحادي والعشرين من محرم الحرام سنة ستة وعشرين وسبعمائة ، مستدرك الوسائل : ج 3 ص 459 .
( 2 ) - المختلف : ص 24 .
( 3 ) - الذكرى : ص 88 .
( 4 ) - ذهب إلى الوجوب : الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 28 ، وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، انظر المختلف : ص 25 ، وسلار في المراسم : ص 38 . وذهب إلى عدم الوجوب : المحقق في الشرائع : ج 1 ص 22 ، والعلامة في المختلف : ص 25 .