ولو ترك النية عمداً طول النهار فلا ثواب له ويجب القضاء ، وفي وجوب الكفارة قول لأبي الصلاح ( 1 ) ، وبه كان يفتي بعض مشايخنا المعاصرين ، لأن فوات الشرط أو الركن أشد من فوات متعلق الإمساك .
يب : لو منع من المفطرات بقاهر فنوى الصوم ، ففي إجزائه نظر أقربه عدم الاجزاء إذا كانت النية مسببة عن المنع ، وخصوصا إذا كان عازما على رفض الصوم متى حصل التمكن .
ولو كان مريضاً يضره التناول ، فنوى الصوم ليجمع بين الاحتماء والأجر أجزأ إن كان ندبا .
وإن كان واجباً غير معين فالأقرب عدم الاجزاء ، لعدم الإخلاص .
وإن كان واجباً معيناً فالاجزاء أقوى ، لوجوب الإمساك هنا ، وهذا قريب من ضم نية التبرد في الطهارة .
المطلب الثاني في وقتها
وهو الليل ، فإن قارن بها طلوع الفجر فالوجه الاجزاء ، وظاهر المفيد ( 2 ) ، وجماعة تحتم إيقاعها ليلا .
وقال المرتضى : وقتها من قبل طلوع الفجر إلى قبل الزوال . ( 3 ) وقال ابن الجنيد : يجوز الابتداء بها وقد بقي بعض النهار وإن كان الصوم واجبا ( 4 ) ، وهو شاذ .
ولو فاتت نسيانا جاز تجديدها إلى الزوال في جميع الصوم .
ولو تركها عمداً في المتعين ففيه الوجهان ، وإن كان غير متعين فالأصح الاجزاء ، كالقضاء والكفارة والنذر المطلق وأولى منه المندوب .
وجوّز بعض الأصحاب التجديد في الندب ما لم تغرب الشمس ، وهو تصريح ابن
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : ص 182 .
( 2 ) - المقنعة : ص 48 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل : ص 89 .
( 4 ) - المختلف : ص 212 .