شعبان لنذر مثلا ثم ظهر انه من رمضان ، وجب هنا نية التعيين لرمضان ليتميز منه ، ويحتمل عدمه استصحابا لما كان في أصل صوم رمضان من عدم اشتراط التعيين .
ز : تجب في النية الجزم ، فلو أوقعها شاكا لم يجز . ولو ردد الجاهل بدخول الشهر النية على تقديري الوجوب وعدمه ففيه قولان ، والأقرب الاجزاء .
ولو نوى الصوم غداً واجباً أو ندباً من غير ترديد فالأقرب البطلان ، ولو ردد المتوخي ذلك بين الأداء والقضاء أو بين الوجوب والندب احتمل اجزاء ذلك أيضا ، لأنه قضيته التوخي وإن لم يخطره بالبال .
ح : إنما ينوي الوجوب في رمضان مع العلم بوجوبه ، فلو نوى الوجوب مع الشك فعل حراما ، والأقرب عدم الإجزاء للنهي عنه .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) ، وابن الجنيد ، ( 2 ) والشيخ في الخلاف ( 3 ) يجزي لمطابقة الواقع .
ولو أسند ذلك إلى أمارة لم يعتبرها الشرع - كخبر العدل الواحد أو جماعة الفساق - ففيه وجهان مرتبان ، وأولى بالإجزاء لقوة الظن .
د : لو قرن نية الصوم بمشيئة زيد بطل ، وإن كان بمشيئة الله تعالى فإن كان للتعليق الموجب للتردد بطل على الأقرب ، وإن كان للتبرك أو للتعليق بالحياة أو بالصحة أو بالتوفيق صح .
ي : لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الصوم إن كان الشهر باقيا ، والإفطار إن ظهر العيد ، وكذا في عيد النحر وأيام التشريق . أو نوت الحائض ذلك أو العازم على السفر الموجب للقصر فالأقرب بطلان النية لعدم الجزم ، ولا يلزم من كونه هو الواقع إخطاره بالبال وجعله متعلق القصد .
يا : لو نوى من تعيّن عليه الصوم الإفطار في الغد ثم جدد النية نهارا ، فإن كان بعد الزوال لم يجز ووجب القضاء ولا ثواب له على هذا الإمساك لأنه غير مشروع ، ويحتمل أن يثاب على الإمساك الثاني المقرون بالنية المتجددة .
وإن كان قبل الزوال ففيه وجهان أقربهما عدم الاجزاء .
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 214 .
( 2 ) - المختلف : ص 214 .
( 3 ) - الخلاف : ج 1 ص 219 مسألة 9 من كتاب الصوم .