تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المفيد : يكره مع الصحو إلا لمن كان صائما قبله . ( 1 ) ولو نوى يوم الشك قضاء رمضان ، ثم أفطر بعد الزوال متعمداً ثم تبين من رمضان فالأقرب عدم الكفارة ، أما عن رمضان فلعدم علمه به ، وأما عن القضاء فلعدم انعقاده . وأولى بسقوط الكفارة لو كان صائماً عن واجب غير معين مما لا كفارة فيه ، نعم لو كان منذوراً معيناً فالأقرب وجوب الكفارة بناء على جواز نذر رمضان . وإن قلنا بمنعه - كقول الشيخ - ( 2 ) فلا كفارة أيضا ، لأنا بينا عدم انعقاد نذره . ويجب الاستمرار على حكم النية ، فلو نوى الإفطار نهاراً أو رفض نية الصوم فالأقرب بطلانه ، سواء جدد قبل الزوال أم لا ، وقطع الشيخ بالصحة مطلقا ، ( 3 ) وبعضهم قيّدها بتلافي نية الصوم قبل الزوال . ولا تصح النية من الكافر والمجنون ، ولا من الصبي غير المميز ، ويصح من المميز ويكون صومه شرعياً على الأصح . ولو ارتد المسلم في الأثناء ثم عاد حكم الشيخ بصحة صومه ( 4 ) ، وهو من باب الإتيان بمنافي النية . ولا تبطل النية النومُ ، ولا التناول ليلًا بعدها ، وفي الجماع وما يوجب الغسل تردد : من أنه مؤثر في صيرورة المكلف غير قابل للصوم فيزيل حكم النية ، ومن حصول شرائط الصحة وزوال المانع بالغسل . فائدة : قال الشيخ في المبسوط : النية وإن كانت إرادة لا تتعلق إلَّا بالحدوث ، بأن يكون الشيء قائماً يتعلق بالصوم باحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع ، بتجديد الخوف من عقاب الله عزّ وجلّ أو بفعل كراهية لحدوث هذه الأشياء ، فتكون متعلقة على هذا الوجه فلا ينافي الأصول .
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 48 . ( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 272 . ( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 278 . ( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 266 . 5 - المبسوط : ج 1 ص 278 .