تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
النذر المطلق لأن الظن قد يخطئ . ج : المتوخي لشهر رمضان - كالمحبوس الذي لا يعلم الأهلة - هل يشترط فيه التعيين ؟ يحتمل ذلك لأنه زمان لا يتعين فيه الصوم ، ويحتمل العدم لأنه بالنسبة إليه شهر رمضان ، ويقوي الأول انه معرض للقضاء ، والقضاء يشترط فيه التعيين . ويحتمل اشتراط التعيين إن قلنا بأنه لا يشترط التحري ، بل جوزنا له الصوم في أي وقت شاء ، وإن قلنا يجب تحصيل امارة يغلب معها الظن بدخول الشهر لم يجب التعيين . د : لو أضاف التعيين إلى القربة ، والوجوب في شهر رمضان فقد زاده خيرا ، والأقرب استحبابه ، اما التعرض لرمضان هذه السنة فلا يستحب ولا يضر ، ولو تعرض لرمضان سنة تعين في غيرها ، فإن كان غلطا لغا ، وإن تعمد فالوجه البطلان . ه : لو عيّن في رمضان صوماً غيره ، فإن كان مكلفاً به لم ينعقد ذلك المعين ، وفي انعقاد رمضان قولان : أقربهما قول ابن بابويه ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) بعدم الانعقاد ؛ لأن التعيين وإن لم يكن شرطاً إلا أن قصد غيره مانع . وقال المرتضى ( 3 ) والشيخ ( 4 ) : يقع عن رمضان لحصول المعتبر في النية ، والنهي عن الزيادة يكون لغوا . ولو نوى رمضان وغيره فالوجه لغو الضميمة وانعقاده لرمضان ، هذا في العالم به ، أما لو كان في آخر شعبان فنوى غير رمضان فإنه يقع عن رمضان إن انكشف كونه منه ، سواء كان المنوي واجباً أو ندباً . ولو لم يكن مكلفا بأدائه - كالمسافر - فنوى الصوم في رمضان واجبا أو ندبا ، فللشيخ احتمال بانعقاده ( 5 ) وأنكره بعض الأصحاب لعدم قبول الزمان له . و : لو ترك التعيين في موضع وجوبه لم ينعقد صومه وإن كان ناسياً ، ولو عيّن آخر
هامش
( 1 ) - نقله العلامة في المختلف : ص 214 . ( 2 ) - السرائر : ص 84 . ( 3 ) - جمل العلم والعمل : ص 89 . ( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 276 ، والخلاف : ج 1 ص 217 مسألة 4 من كتاب الصوم . ( 5 ) - المبسوط : ج 1 ص 276 .