من ريح المسك ، تستغفر لهم الملائكة في كل يوم وليلة ، فإذا كان أخر ليلة منه غفر الله عزّ وجلّ لهم جميعاً » . ( 1 ) وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« قال رسول الله عليه وآله للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره وفرحة يوم القيامة » . ( 2 )
والكلام في الصوم يعتمد أربعة أركان :
الركن الأول : فيما به يتحقق الصوم .
وهو النية ، والإمساك ، وشرائطه .
فهنا فصول ثلاثة :
الأول : في النية ،
وفيه مطلبان :
الأول : في صفتها ،
ويكفي في شهر رمضان نية القربة مع الوجوب ، ولا يشترط نية التعيين . وكذا يكفي القربة في الندب إذا تعين كأيام البيض ، وفيما عداهما يفتقر إلى نية التعيين ، وهي المشتملة على نوع الصوم كالقضاء ، والنذر ، والكفارة المعينة ، والندب المطلق كالنذر القلبي لصوم مطلق .
واجرى المرتضى رحمه الله النذر المعين مجرى رمضان ( 3 ) ، ويلزم مثله في العهد المعين واليمين المعينة ، وأنكره الشيخ ، ( 4 ) وهو الأولى .
فروع
:
[ أ ] لو كان الأصل واجباً مطلقا فنذر تعيينه ففي انسحاب الحكم فيه نظر : من الالتفات إلى ما كان عليه ، وما صار اليه .
ب : لو تعين القضاء بتضيق رمضان فهذا تعيين طارئ ، فينسحب فيه هذان الوجهان والأقرب بقائهما على اشتراط التعيين ، وأولى بالاشتراط ما لو ظن الموت في
هامش
( 1 ) - أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 110 .
( 2 ) - أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 110 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل : ص 89 .
( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 278 .