حمزة ( 1 ) ، وظاهر المرتضى ( 2 ) والشيخ . ( 3 ) وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : يجوز تجديدها إلى العصر ، ( 4 ) ولا بأس به .
وحينئذ يترتب ثواب الصوم على انعقاده ، فلا يتخصص الثواب بزمان النية ، ولا استبعاد في تأثير النية فيما مضى بوضع الشرع .
وما عدا شهر رمضان يعتبر لكل يوم نية ، وفي شهر رمضان خلاف : فذهب الأكثر إلى الاكتفاء بنية واحدة من أوله ، ونقل فيه المرتضى ( 5 ) والشيخ ( 6 ) الإجماع . والأقرب وجوب تعددها ، لانفصال كل يوم عن الآخر بمحلل وخروجه عن حكم الصائم .
ولو انسي أول الشهر نية الصوم يوماً أو أياماً فالأقرب القضاء ، سواء كان عازماً على ذلك في أخريات شعبان أم لا .
وقال الشيخ - ونقله عن الأصحاب - : يجزئ العزم السابق ( 7 ) ، وفيه بُعد لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » . ( 8 ) ولو ذكر عند دخول الشهر لم يجز العزم السابق قولا واحدا ، ولو ذكر في أثناء الشهر وجب أيضا التجديد .
وعلى القول بالاكتفاء بالنية الواحدة للجميع ، هل يكفي لما بقي منه أو لأيام معدودة محصورة منه ؟ يحتمل ذلك لأن ذلك أحق من الجميع ، والوجه المنع لأنا نجعل رمضان عبادة واحدة أو ثلاثين عبادة ، فلا يجوز أن يجعل قسما أخر .
ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وإن كانت الموانع من الرؤية منتفية ، وقال
هامش
( 1 ) - الوسيلة : ص 151 .
( 2 ) - جمل العلم والعمل : ص 89 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 278 .
( 4 ) - الكافي : ج 4 ص 112 حديث 2 ، والتهذيب : ج 4 ص 186 حديث 521 .
( 5 ) - الانتصار : ص 61 .
( 6 ) - الخلاف : ج 1 ص 217 مسألة 3 من كتاب الصوم .
( 7 ) - الخلاف : ج 1 ص 218 مسألة 5 من كتاب الصوم .
( 8 ) - قريب منه أخرجه الدارقطني في سننه : ج 2 ص 172 .