ولا تجب الفطرة على العبد ، وقول داود بوجوبها عليه وبوجوب إطلاقه للتكسب ضعيف . ( 1 ) ولو ملك العبد عبداً فالفطرة على المولى عنهما وإن قلنا يملك العبد ، ويحتمل على هذا سقوط الفطرة عنهما ، أما عن العبد فلمانع العبودية ، وأما عن المولى فلسلب الملكية .
الفصل الثاني : في وقتها
وتجب بهلال شوال على الأظهر ، وتمتد إلى زوال الشمس يوم العيد .
وقال المفيد ، ( 2 ) والمرتضى ، ( 3 ) وابن الجنيد ، ( 4 ) والحلبيون ( 5 ) تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر . وكثير من الأصحاب ناط خروج وقتها بصلاة العيد ، ولا ريب أن الأفضل إخراجها قبل الصلاة .
ويظهر من ابني بابويه أن تجدد الشرائط ما بين طلوع الفجر إلى الزوال مقتضية للوجوب ، كما لو أسلم الكافر أو تجدد الولد . ( 6 ) وجوزا إخراجها في جميع شهر رمضان ، وجعلا أخر يوم منه أفضل وقتها . ( 7 ) والشيخ أيضاً جوز إخراجها في الشهر . ( 8 ) والأكثر على تقديمها فيه قرضا ثم يحتسب .
وفي الصحيح من الاخبار عن الباقر عليه السّلام ، والصادق عليه السّلام : « هو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره » . ( 9 ) وعليه اعتمد في
هامش
( 1 ) - المحلى : ج 6 ص 132 ، والمجموع : ج 6 ص 120 .
( 2 ) - المقنعة : ص 41 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل : ص 126 .
( 4 ) - المختلف : ص 199 .
( 5 ) - هم أبو الصلاح الحلبي وابن زهرة وابن البراج ، انظر الكافي في الفقه : ص 169 ، والمهذب : ج 2 ص 176 .
( 6 ) - المقنع : ص 67 .
( 7 ) - الهداية : ص 51 .
( 8 ) - المبسوط : ج 1 ص 242 .
( 9 ) - التهذيب : ج 4 ص 76 حديث 215 ، والاستبصار : ج 2 ص 45 حديث 147 .