وموثقة عمر بن يزيد مطلقة ، ( 1 ) فيمكن الاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر ، بحيث يدخل شوال وهو عنده كما قاله في المعتبر ، ( 2 ) إلا أن مخالفة قدماء الأصحاب مشكل .
وكل من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه ، وظاهر ابن إدريس وجوبها على الضيف والمضيف ( 3 ) ، ولو كان المضيف معسراً فهي واجبة على الضيف .
ولو تبرع المعسر بإخراجها عن الضيف مستحباً لم يجز .
وفي المختلف احتمال الإجزاء ، لأن هذه زكاة الضيف وقد ندب الشرع إليها . ( 4 ) ولمانع أن يمنع الندب في هذا ، وإنما المنصوص استحباب إخراجها للفقير عن عياله ونفسه ، والمفهوم من عياله الفقير .
سلمنا ، لكن الندب قاصر عن الوجوب في المصلحة الراجحة ، فلا يساويه في الإجزاء .
ولو أدار الفقير صاعاً بنية الإخراج على عياله ، ثم تصدق به الأخير منهم على أجنبي تأدى الاستحباب ، فلو تصدق به الأجنبي الفقير على المتصدق فطرة أو غيرها كره تملكه ، كما قلناه في زكاة المال .
وهل تكون الكراهية مختصة بالأخير منهم - لأنه المباشر للصدقة عن نفسه - أو هي عامة للجميع ؟ الأقرب الثاني لصدق إعادة ما أخرجه من الصدقة إلى ملكه ، ولأن إخراجها إلى الأجنبي مشعر بذلك ، وإلا لاعادها الأخير إلى الأول منهم صدقة .
وتجب الفطرة على البادية كالحاضرة ، وقول عطا وعمر بن عبد العزيز وربيعة بسقوطها عنهم مردود . ( 5 )
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 4 ص 173 حديث 16 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 116 حديث 497 ، والتهذيب : ج 4 ص 72 حديث 196 .
( 2 ) - المعتبر : ج 2 ص 604 .
( 3 ) - السرائر : ص 108 .
( 4 ) - المختلف : ص 196 .
( 5 ) - المحلى : ج 6 ص 131 .