الاستحباب على قولنا ، ولو آجره بالعرض وكان غير زكوي تحقق .
وفي التذكرة : لا يشترط النصاب ولا الحول ، بل يخرج ربع العشر مطلقاً ، ( 1 ) ولم يذكر عليه دليلًا .
ولا زكاة في الرقيق ، والحمير والبغال ، والأمتعة المتخذة للقنية كأثاث البيت وشبهه .
الركن الثالث : في المستحق
وهو ثمانية أصناف :
أحدها : الفقراء .
وثانيها : المساكين ،
واختلف الأصحاب في الأشد حاجة منهما ، ونعني به الذي لا يملك شيئاً يعتد به ، والآخر من يملك مالًا يقوم بكفايته .
فابن الجنيد ، ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) : هو المسكين لصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه » . ( 5 ) وقال في المبسوط ( 6 ) والخلاف ، ( 7 ) وتبعه جماعة منهم ابن إدريس ( 8 ) ، هو الفقير للابتداء به ، ولسؤال النبي صلى الله عليه وآله المسكنة واستعاذته من الفقر .
والاتفاق واقع على أنه يشترط فيهما أن يقصر مالهما عن مؤنة السنة لهما ولعيالهما ، أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين ، والأول أقوى .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : ص 228 .
( 2 ) - المختلف : ص 180 .
( 3 ) - النهاية : ص 184 .
( 4 ) - المراسم : ص 132 .
( 5 ) - الكافي : ج 3 ص 501 حديث 16 ، والتهذيب : ج 4 ص 104 حديث 297 .
( 6 ) - المبسوط : ج 1 ص 246 .
( 7 ) - الخلاف : ج 1 ص 215 مسألة 41 من زكاة الفطرة .
( 8 ) - السرائر : ص 105 .