البحث الثاني : في الحول
وهو معتبر أيضاً بتمامه كحول المالية ، ولو ربح في الأثناء فللربح حول بانفراده من حين ظهوره .
ولو اشترى عرضاً للتجارة بعرض للتجارة فالأقرب البناء ، ولا يقدح تبدل الأعيان ؛ لأن المعتبر المالية ، ونقل فيه الفاضل الإجماع ، ( 1 ) وقيل يقدح كالعينية ( 2 ) وهو ضعيف للتعلق بالعين هناك .
ولو اشتراه بعرض قنية ، فابتداء الحول من حين التجارة .
ولو اشتراه بنقد كان تجارة بنى أيضاً .
ولو اشتراه بنقد كان قنية ففي بنائه نظر : من أنه مردود إلى القيمة ، وهو قول المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) محتجاً بقول الصادق عليه السّلام : « كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » وادعى بعض العامة عليه الإجماع ، ومن عدم مسمى التجارة قبل الشراء .
ولو اشترى سلعة بالنقدين فبلغ أحدهما نصاباً زكَّاه دون الآخر ، نص عليه الشيخ ، ( 5 ) وبعض المتأخرين أثبت التقويم بنقد البلد لا بما اشترى به ، فعلى قولهم يضم .
وكذا لو اشترى سلعة بدراهم فباعها بعد الحول بدنانير ، قوّمت السلعة بالدراهم وعلى قوله يزكي الدنانير . ولو باع السلعة بعد الحول كان البيع صحيحاً ، بخلاف العينية لتعلق الزكاة هنا بالقيمة .
ولو اشترى سلعة بعد سلعة فلكل حول ، فإن كانت الأولى نصابا زكاها عند حولها ، وإلا ضمها من حين بلوغ النصاب ، ويزكي ما بعد ذلك إذا بلغ أربعين درهما .
ولو اشترى رقيقا للتجارة لم تغن زكاة الفطرة عن زكاة التجارة ولم يمنعها ، أما زكاة العين فإنها مانعة كما لو ملك أربعين سائمة .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 226 .
( 2 ) - في نسختي أ ، ب : كالغصبية .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 221 .
( 4 ) - الخلاف : ج 1 ص 199 مسألة 111 .
( 5 ) - المبسوط : ج 1 ص 221 .