لأنها وإن تعلقت بالقيمة فالأعيان مرادة ، وكذا لا يمنع من زكاة الفطرة إذا كان مالكاً مؤنة السنة ، ولا من الخمس إلا خمس الأرباح .
نعم يمكن أن يقال : لا يتأكد إخراج زكاة التجارة للمديون ، لأنه نقل يضر بفرض . وفي الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه ، فإن كان له فضل مائتي درهم فليعط خمسه » ( 1 ) وهذا نص في منع الدين الزكاة ، والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بالإطلاق الأخبار الموجبة للزكاة . ( 2 )
الفصل الثاني : في باقي ما يستحب فيه الزكاة
وهو ستة :
أحدها : جميع ما تنبت الأرض عدا الأربع ، والخضروات وإن كان مكيلًا أو موزوناً ، ونصابه والمخرج منه كالأربع ويعتبر السقي هنا أيضا .
وثانيها : الخيل الإناث السائمة إذا حال عليها الحول ، ففي العتيق ديناران ، وفي البرذون دينار . وفي اشتراط الانفراد ، ومنع استعمالها عندي نظر ، واشتراطهما قريب وخصوصاً الانفراد ، فلو ملك اثنان فرساً فلا زكاة .
وثالثها : الحلي ، وزكاته الإعارة على الرواية . ( 3 ) ورابعها : ما يقربه من الزكاة قبل الحول .
وخامسها : المال الغائب إذا عاد بعد سنين .
وسادسها : العقار المتخذ للنماء كالدكان ، والخان ، والدار وتستحب الزكاة في حاصله ، والظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملًا بالعموم .
ويحتمل عدم اشتراط الحول اجزاءً له مجرى الغلات ، فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه وجبت الزكاة . ولا يمنعها الإخراج الأول ، وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقق
هامش
( 1 ) - الجعفريات : ص 54 .
( 2 ) - الخلاف : ج 1 ص 202 مسألة 124 من الزكاة .
( 3 ) - الكافي : ج 3 ص 518 حديث 6 ، والتهذيب : ج 4 ص 8 حديث 22 ، والاستبصار : ج 2 ص 7 حديث 19 .