ولو ضرب من أحدهما وغيرهما ، اشترط بلوغ الخالص نصابا ، ثم إن علم النصاب أخرج عن جملة المغشوشة منها بحسابه ، أو عن الخالصة منها إن علم الغش ، وإلا توصل اليه بالميزان أو بالسبك إن لم يحتط ، ولو جهل قدر النصاب فلا شيء عملًا بالأصل .
ولو اتفق العيار واختلفت القيمة للرغبة - كالرضوية والراضية - في الجودة وغيرهما دونهما جُمِعا في النصاب وتُوزِعا في الإخراج ، إلا أن يتطوع بالأرغب .
وقال الشيخ : التوزيع على الأفضل ، فلو أخرج من أيها كان أجزأ ، لقوله صلى الله عليه وآله : « في كل مائتين خمسة » ( 1 ) ولم يفرق . ( 2 )
الشرط الثاني : حؤول الحول المعتبر في الانعام ،
ولا بد أن يكون عينها باقية فيه من أوله إلى آخره ، فلو بدّلها بغيرها من جنسها أو غيره فلا زكاة وإن قصد الفرار ، وكذا لو نقص عن النصاب في أثناء الحول .
الشرط الثالث : بلوغ النصاب ،
ولكل منهما نصابان وعفوان ، فنصاب الذهب :
الأول : عشرون ديناراً على الأظهر ، وقال علي بن بابويه : أربعون ديناراً ، ( 3 ) وهما مرويان ، ( 4 ) غير أن الأول أكثر .
ونصابه الثاني أربعة دنانير ، وقال رحمه الله أنه أربعون ديناراً أيضاً ، ( 5 ) وهو في تلك الرواية المتضمنة للنصاب الأول .
ونصاب الفضة :
الأول مائتا درهم .
ونصابها الثاني أربعون درهماً .
والعفو فيهما ما نقص عن النصب ولو حبة ، سواء أثر النقصان في الرواج أم لا ، كما لو كان المتعاملون يسمحون بأخذ المائتين ناقصة حبة أو حبتين لعدم القدر المتعلق
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 516 حديث 516 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 209 .
( 3 ) - نقله العلامة في المختلف : ص 178 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 515 حديث 3 ، والتهذيب : ج 4 ص 11 حديث 29 ، ولمزيد الاطلاع راجع الوسائل : ج 6 ص 92 . باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 5 ) - نقله العلامة في المختلف : ص 178 .