عليه .
والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله .
وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين عليه السّلام ، بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتها نصفين ، فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل .
ولا عبرة بالعدد في ذلك ، والواجب ربع العشر فيؤخذ من العشرين نصف دينار ، ومن الأربعة قيراطان ، ومن المائتين خمسة دراهم ، ومن الأربعين درهم .
ولو ملك في أثناء الحول مالًا آخر ، اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ، ولكن الوجوب هنا أقوى لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا ، بخلاف الأنعام فإن المجموع يصير نصاباً واحداً .
الفصل الرابع : في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى [ عدم أخذ الزكاة من معافارة وأم جعرور ]
روى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، وسأله ما أقل ما تجب فيه الزكاة قال : « خمسة أوساق ، ويترك معافارة وأُم جعرور لا يزكيان وإن كثرتا » ( 1 ) وهما ضربان من أردأ التمر ، وقال الأصمعي : الجعرور ضرب من الدقل تحمل شيئا صغاراً ، لا خير فيه .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لونين من التمر ، الجعرور ولون حبْيَق ، ( 2 ) وهو أيضا دقل .
والمراد أنهما لا يؤخذان في الزكاة ، فتحتمل تفسير الترك في الخبر الأول بذلك أيضا ، وإن كان ظاهره تركهما بغير زكاة لعدم الانتفاع بهما منفعة التمر .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 514 حديث 7 ، والتهذيب : ج 4 ص 18 حديث 47 ، والاستبصار : ج 2 ص 18 حديث 53 .
( 2 ) - سنن أبي داود : ج 2 ص 110 حديث 1607 ، وسنن النسائي : ج 5 ص 43 باب 27 من الزكاة ، وموطإ مالك : باب 34 من الزكاة .