تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليه . والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله . وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين عليه السّلام ، بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتها نصفين ، فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل . ولا عبرة بالعدد في ذلك ، والواجب ربع العشر فيؤخذ من العشرين نصف دينار ، ومن الأربعة قيراطان ، ومن المائتين خمسة دراهم ، ومن الأربعين درهم . ولو ملك في أثناء الحول مالًا آخر ، اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ، ولكن الوجوب هنا أقوى لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا ، بخلاف الأنعام فإن المجموع يصير نصاباً واحداً .

الفصل الرابع : في اللواحق

وفيه مسائل :

الأولى [ عدم أخذ الزكاة من معافارة وأم جعرور ]

روى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، وسأله ما أقل ما تجب فيه الزكاة قال : « خمسة أوساق ، ويترك معافارة وأُم جعرور لا يزكيان وإن كثرتا » ( 1 ) وهما ضربان من أردأ التمر ، وقال الأصمعي : الجعرور ضرب من الدقل تحمل شيئا صغاراً ، لا خير فيه . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لونين من التمر ، الجعرور ولون حبْيَق ، ( 2 ) وهو أيضا دقل . والمراد أنهما لا يؤخذان في الزكاة ، فتحتمل تفسير الترك في الخبر الأول بذلك أيضا ، وإن كان ظاهره تركهما بغير زكاة لعدم الانتفاع بهما منفعة التمر .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 514 حديث 7 ، والتهذيب : ج 4 ص 18 حديث 47 ، والاستبصار : ج 2 ص 18 حديث 53 . ( 2 ) - سنن أبي داود : ج 2 ص 110 حديث 1607 ، وسنن النسائي : ج 5 ص 43 باب 27 من الزكاة ، وموطإ مالك : باب 34 من الزكاة .
البيان ( ط . ج ) — صفحة 302 | الشهيد الأول / الشيخ محمد الحسّون