تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الحرية ، ولا تجب الزكاة على غير المالك . ولو أقرضه وشرطها على المقرض فالأشبه فساد الشرط ، ولو وهبه ولما يقبض بنى على القول بانتقال الملك ، والأشهر أنه بالقبض ، ولو أوصى له لم يجز في الحول حتى يقبل بعد الوفاة ، ولا يشترط القبض . ولو التقط نصاباً جرى في الحول بعد التملك الشرعي ، ولو جعل النصاب صدقة أو أُضحية بالنذر خرج عن الملك ، سواء قارن النذر الجعل أو نذر مطلقاً ثم عين عن الأضحية . ولا بد من كون المالك معيناً ، فلا زكاة في مال بيت المال ، ومن كون الملك تاماً ونقصه بالمنع من التصرف .

والموانع ثلاثة

:

أحدها : الشرع

كالوقف ، ولو نتج زكَّى النتاج إلا أن يشترط الواقف دخوله قاله الشيخ . ( 1 ) ومنذور الصدقة به ، سواء كان النذر مطلقاً أو مشروطاً على قول . أما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم يكن مانعاً من وجوب الزكاة في ماله ، وإن كان بصفات المنذور والرهن ، إلا مع قدرته على فكه على الأقرب ، ولو كان ببيعه وهدي السياق بعد عقد إحرامه به أو وجوب سوقه . ومال المفلَس بعد الحجر عليه ، والدين وإن كان على موسر ما لم يعينه ويمكنه منه في وقته على الأقوى . وأوجبها الشيخ إذا كان على موسر ( 2 ) ، والظاهر أنه أراد به النقد إذ الحيوان في الذمة لا يعقل فيه السوم . والمبيع والثمن المعين قبل القبض في كل موضع لا يجب تسليمه كما إذا باع ولم يتقابضا ، فللبائع حبس المبيع وللمشتري حبس الثمن حتى يسلما معا . فإذا افتقر التسليم إلى زمان لم يجز في الحول قبله ، وما زاد على ذلك الزمان ليس
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 205 . ( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 224 .