وقال الكاظم عليه السّلام : « من أخرج زكاة ماله تاماً فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله » . ( 1 ) وعقاب تركها عظيم ، روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وآله :
« ما من رجل له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها ، إلا أتى بها يوم القيامة أعظم ما يكون واسمنه ، تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها ، كلما جازت أخراها ردت عليه أوليها حتى يقضى بين الناس » . ( 2 ) وقال الصادق عليه السّلام :
« ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله ، إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر - أي أملس - وسلَّط عليه شجاعاً أقرع فيقضم يده ثم يصير طوقاً في عنقه . وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر ، يطؤه كل ذات ظلف ، وتنهشه كل ذات ناب . وما من ذي نخل أو كرم أو زرع منع زكاته ، إلا طوّقه الله عزّ وجلّ ريعة أرضه إلى سبع أرضين » . ( 3 )
ثم الزكاة قسمان زكاة المال ، وزكاة الفطرة .
القسم الأول : زكاة المال
وهو يعتمد على أربعة أركان
الركن الأول : فيمن تجب عليه
:
وهو البالغ العاقل ، الحر المالك . فلا زكاة على الطفل والمجنون في النقدين إجماعاً ، ولا في الغلات والمواشي على الأصح .
نعم يستحب فيهما وفي نقديه إذا اتجر الولي أو مأذونه للطفل ، خلافاً لظاهر كلام
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 504 حديث 9 .
( 2 ) - صحيح مسلم : ج 2 ص 686 حديث 990 ، وفيه تقديم وتأخير في الألفاظ .
( 3 ) - الكافي : ج 3 ص 505 حديث 19 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 5 حديث 10 .