تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولو سلك طريقاً مخوفاً يظن التلف فيه نفساً أو مالًا فهو عاص ، إلا أن يكون ما يتوقعه في سفره من المال أعظم مما يتلف منه ، أو يكون التالف مما لا يضربه . ولو فجأه الخوف في الأثناء تحرى الأصلح من العود أو المضي ، فإن تساويا تخيّر وقصّر .

السادس : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره

كالجابي ، والأمير ، والتاجر ، والراعي ، والبدوي ، والمكاري ، والبريد وهو الاشتقان وقيل أمين البيدر . والملاح والحمال ما لم يقم أحدهم عشرة في بلده مطلقا ، أو غيره بنيتها . ولو أقام خمسة فالمروي : أنه يقصر صلاتي النهار ، دون الليل ودون الصوم . ( 1 ) والمعتبر صدق الاسم ، والظاهر أنه في الثالثة ، سواء كان ذلك صنعته أو لا . ولو أقام عشرة متفرقة لا يفصل بينها بمسافة ، فالأقرب عوده إلى القصر لو سافر بعدها .

فرع

: لو خرج إلى صنعة أخرى فالظاهر أنه يتم ، ولا يشترط التعدد . أما لو خرج إلى سفر مقصود يسلب فيه اسم صنعته ، كالبدوي يحج فالأقرب القصر .

السابع : أن يتوارى عن جدران بلده ويخفى عليه أذانه ،

وكذا في عوده ، وقال علي ابن بابويه : يقصّر من منزله اليه ، ولا عبرة بالسور والأعلام والبساتين . والمرتفع والمنخفض يقدر فيه الاستواء ، والبدوي يعتبر حلته ، وذو المصر العظيم محلته ، وقول عطا بالقصر في بلده إذا نوى السفر خلاف الإجماع . ( 2 )

الثامن : أن لا يصادف الوقت حضره ،

فلو سافر بعد دخول الوقت أو قدم في أثنائه أتم على الأقوى ، وكذا قضائها ، وكذا يستحب قضاء نافلتي الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت ، والمعتبر في أول الوقت إمكان الطهارة وكمال الصلاة ، وفي آخره يكفي الطهارة وركعة .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 281 حديث 1278 ، والتهذيب : ج 3 ص 216 حديث 531 ، والاستبصار : ج 1 ص 234 حديث 836 . ( 2 ) - أحكام القرآن لابن الجصاص : ج 2 ص 255 .