شاذ ، ( 1 ) ولا كونه راجحا ، وقول عطاء متروك . ( 2 ) ( 3 ) فيقصّر في المباح ولا يقصّر العاصي بسفره ، كالساعي بالمسلم إلى الظالم ، وطالب الشحناء ، والباغي ، والعادي ، واللاهي بصيده أو المتنزه به .
وفي السفر للنزهة بغيره عندي إشكال ، لفحوى رواية زرارة : في المتنزه بالصيد ( 4 ) ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله أو للصدقة قصّر .
ولو كان للتجارة أفطر إجماعاً ، وفي قصر الصلاة قولان : أظهرهما الإتمام ولا نعلم مأخذه ، مع دعوى المرتضى الإجماع على التسوية بين القصر والفطر ( 5 ) ، وفي صحيح معاوية بن وهب : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » . ( 6 )
فرع
:
لو رجع عن المعصية اعتبرت المسافة حينئذ ، ولو عاد إلى المعصية سقط اعتبارها ، وكذا لو نوى المطيع المعصية انقطع السفر حينئذ .
وقال ابن بابويه : لو قصد مسافة ثم مال في أثنائها إلى الصيد أتم حال ميلة ، وقصّر عند عودها لي الطريق ( 7 ) ، فظاهره عدم انقطاع المسافة .
وإذا عاد العاصي إلى بلده متلبساً بالمعصية أتم ، وإن أقلع عنها قصر .
ولو كان مقصده مباحاً ، إلا أنه يعصي في سفره لم يقدح فيه .
هامش
( 1 ) - انظر أحكام القرآن لابن الجصاص : ج 2 ص 255 .
( 2 ) - عطاء بن أبي رباح ، أسلم القرشي ، مولاهم أبو محمد المكي روى عن ابن عباس وابن عمر ومعاوية وأسامة وغيرهم ، وروى عنه ابنه يعقوب ، وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد وغيرهم ، مات سنة ( 114 ه . ) . طبقات الفقهاء : ص 44 ، وتهذيب التهذيب : ج 7 ص 199 .
( 3 ) - انظر المحلى : ج 4 ص 269 ، وأحكام القرآن لابن الجصاص : ج 2 ص 255 .
( 4 ) - التهذيب : ج 3 ، ص 218 حديث 540 .
( 5 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 202 مسألة 107 .
( 6 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 208 حديث 1270 .
( 7 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 288 .