التاسع : كون الفريضة مؤداة ،
فلا قصر في قضاء الرباعية الفائتة في الحضر ، كما لا إتمام في فوائت السفر وإن صليت في الحضر .
العاشر : شرط تحتم القصر أن لا يكون في مسجد مكة ، والمدينة ، والكوفة ، والحائر
على ساكنها ( 1 ) الصلاة والسلام ، والحق المرتضى مشاهد الأئمة عليهم السّلام ( 2 ) ، وظاهره منع القصر فيها ، وأنكر ابن بابويه خروج هذه المواضع عن التقصير . ( 3 )
فرع
:
قال بعض الأصحاب : التخيّر في البلدان الأربعة ، وفي المعتبر : الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة . ( 4 ) والأقرب أن القضاء كالأداء في التخيير ، سواء وقع فيها أو في غيرها ، وسواء فاتت عمداً أو نسياناً ، وسواء كان قد صلاها تماما ثم تبين الخلل أو لا .
هذا إذا فاتت وهو فيها ، ولو حضر هنا زماناً يسع الصلاة ، ثم خرج وقد بقي ما يسعها ففاتت ، ففيه وجهان مرتبان على الحاضر أول الوقت فيسافر آخره ، وأولى بالقصر هنا ، لأن الإتمام عارض غير عزيمة .
ولا عبرة هنا بكونه مسافراً حال دخول الوقت إذا تحقق الفوات فيها ، مع إمكان بناءه على حضور المسافر بعد دخول الوقت .
ولو نذر التمام هنا لزم لأنه الأفضل ، ولو نذر القصر احتمل لزومه ليخرج من الخلاف .
والأقرب اشتراط نية القصر أو التمام هنا ، وانه لا يخرج بها عن التخيير .
وأنه لو شك بين الاثنين والأربع يتبع ما نواه ، فتبطل بالشك في المنوية قصراً
هامش
( 1 ) - هكذا وردت في ب ، ج : وفي أ : ساكنهما .
( 2 ) - جمل العلم والعمل : ص 77 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 283 .
( 4 ) - المعتبر : ج 2 ص 477 .