ولو قصّر غير العالم بوجوب القصر أعاد قصراً إذا كانت المسافة معلومة ، سواء كان الوقت باقياً أو لا .
ولو لم يعلم المسافة حتى صلى ، فإن كان الوقت باقياً أعاد قصراً ، وإلا فالأقرب القضاء تماماً .
ولو نوى المسافر التمام سهواً ثم سلَّم على ركعتين فالأقرب الإجزاء ، عمداً سلم أو نسياناً . ولو قصّر في الصبح أو المغرب أعاد مطلقاً ، وفي المغرب رواية شاذة بعدم القضاء . ( 1 ) ولو ظن المسافة فأتم ثم تبين القصور ، فالأقرب الإعادة مطلقاً ، ولو أتم لا بظن المسافة ثم تبين المسافة فلا إعادة مطلقاً ، ويقصّر ما بعد ذلك وإن كان الباقي أقل من مسافة .
السبب الثاني : الخوف ،
وهو كاف في قصر العدد ، سواء صلى في جماعة أو مفرداً على الأقرب وإن لم يكن مسافراً . ونقل في المبسوط اشتراط السفر ، واختار اشتراط الجماعة في الحضر ، ( 2 ) والمنقول شاذ والمختار ضعيف .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله تعبد أولًا بتأخير الصلاة إلى الأمن ، وأنه أخر أربع صلوات يوم الخندق ، ثم نسخ بقوله تعالى * ( « إِذا كُنْتَ فِيهِمْ » ) * ( 3 ) ، الآية . فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله قصراً بذات الرقاع ( 4 ) ، وحكمها باق إلى الآن ، وقول أبي يوسف شاذ . ( 5 )
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 287 حديث 1307 ، والتهذيب : ج 3 ص 235 حديث 618 ، والاستبصار :
ج 1 ص 220 حديث 779 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 163 .
( 3 ) - النساء : 102 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 456 حديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 293 حديث 1337 ، والتهذيب : ج 3 ص 172 حديث 380 .
( 5 ) - أحكام القرآن لابن الجصاص : ج 2 ص 257 .