ولو لم يكن له ولي ولم يوص ، قيل وجب إخراجها - كالحج - من ماله ، وعلى هذا يكون من الأصل أوصى بها أو لا ، ولا بأس به . ولو مات الولي قبل فعلها لم يتحملها وليه .
المقصد السادس : في القصر ،
وله سببان :
أحدهما السفر .
والثاني الخوف .
السبب الأول : السفر ،
والكلام فيه إما في الشروط أو الأحكام :
الأول : الشروط ،
وهي عشرة :
الأول : ربط القصد بسفر معلوم ،
فلا يقصّر الهائم وطالب الآبق وشبهه ، ولو تمادى في السفر إلا في عوده . والأجير والمملوك والزوجة تابعون للوالي عليهم ، وكذا الولد والصديق وشبههما ، ممن لا تجب عليه المتابعة إذا وطن نفسه عليها .
اما المكره على السفر فان ظن ارتفاع الإكراه أو تساوى الاحتمالان فلا قصر ، وإلا قصّر .
الثاني : كون المقصود مسافة
وهي مسير يوم بريدان ، كل بريد أربعة فراسخ ، كل فرسخ ثلاثة أميال ، كل ميل أربعة آلاف ذراع ، وروي ثلاثة آلاف وخمسمائة ، ( 1 ) وقيل مد البصر في الأرض المستوية بحيث يتميز الفارس والراجل للمبصر المتوسط ، والذراع ست قبضات أربعة وعشرون إصبعاً .
ولو قصد دونها فلا قصر ، وان طال السفر بتجدد المقاصد إلا أن يكون اربع فراسخ ويريد الرجوع ليومه أو ليلته أو يتصل السفر في الذهاب والعود ، وفي التهذيب : يتخير بين التمام والقصر . ( 2 )
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 432 حديث 3 .
( 2 ) - التهذيب : ج 3 ص 208 .