وتقدمت رجل المأموم لطولها جاز . ولو تقدم عقب المأموم ولكن رجل الإمام طويلة ، فتقدمت أصابعه على رجل المأموم أو ساوتها بطل ، والأفضل تأخر المأموم عن الامام وإن كان واحداً لكنه لا يخرج عن اسم التيامن .
ولو تقدم المستديرون حول الكعبة على الإمام إليها ، فإن كانوا في سمته بطل اقتداؤهم ، وإن كانوا في سمت آخر فالأقرب البطلان أيضاً وفاقاً لابن الجنيد . ( 1 )
الرابعة والعشرون [ حكم من أدرك الإمام في التشهد وخلفه رجل ]
روى عمار ، عن الصادق عليه السّلام في مُدرك الإمام في التشهد وخلفه رجل : « لا يتقدم الامام ولا يتأخر الرجل ، ويقعد الداخل خلف الامام » . ( 2 ) وفيه تنبيه على أن السنة تأخر المأموم أو تقدم الامام لو كان الاقتداء مستمراً . ويستحب للإمام ملازمة مجلسه بعد التسليم هنيهة ، ليتم المسبوق ما فاته .
ولو أدرك الإمام في التشهد الأول ، كبّر وتخيّر في القعود معه أو في انتظاره حتى يقوم ، وهو ظاهر خبر أبان بن عثمان ( 3 ) ، عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) وروى عمار ، عن الصادق عليه السّلام : « إنه يفتتح ولا يقعد معه حتى يقوم » . ( 5 ) وروي إبراهيم بن عبد الحميد ، ( 6 ) عن أبي الحسن عليه السّلام : « لا يصل بالناس من في وجهه أثار » ( 7 ) والظاهر أنه أراد البرص .
هامش
( 1 ) - انظر المختلف : ص 160 .
( 2 ) - الكافي : ج 3 ص 386 حديث 7 ، والتهذيب : ج 3 ص 372 حديث 788 .
( 3 ) - قال النجاشي : أبان بن عثمان الأحمر البجلي مولاهم ، أصله كوفي ، كان يسكنها تارة والبصرة تارة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها . روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السّلام . وعده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام . رجال النجاشي : ص 10 ، ورجال الشيخ : ص 152 ، والفهرست : ص 180 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 381 حديث 4 ، والتهذيب : ج 3 ص 271 حديث 780 .
( 5 ) - التهذيب : ج 3 ص 274 حديث 793 .
( 6 ) - إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي مولاهم ، كوفي أنماطي ، له كتاب . قال النجاشي : انه روى عن الصادق عليه السّلام . وعده الشيخ من أصحاب الكاظم عليه السّلام . رجال النجاشي : ص 15 ، ورجال الشيخ : ص 342 ، والفهرست : ص 7 .
( 7 ) - التهذيب : ج 3 ص 281 حديث 833 .