فلا يصح إمامة الكافر ، ولا المخالف للحق وإن كان مستضعفاً ، ولا الفاسق وإن أموا أمثالهم ، ولا ولد الزنا ، ويجوز إمامة ولد الشبهة ومن نالت الألسن من نسبه .
ولا فرق في ذلك بين إمام الجمعة ، والعيد ، وغيرهما .
ولو تبين كفره ، أو فسقه ، أو حدثه بعد الصلاة لم يعد المأموم مطلقاً . وقال ابن الجنيد ، والمرتضى يعيد في الوقت ، ولو صلى خلف من شك في طهارته أعاد مطلقا ، ( 1 ) وهو نادر .
وجوّز بعض الأصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر ( 2 ) ، وقال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها ، ( 3 ) ولو قيل باشتراط المعرفة الباطنة أو شهادة عدلين كان قوياً .
فروع
:
المخالف في الفروع الخلافية يجوز الاقتداء به لمن يخالفه ، إذا كان الخلاف ليس أفعال الصلاة ، أو فيها ولا تقتضي إبطالها عند المأموم ، كما لو اعتقد الامام وجوب القنوت والمأموم ندبه .
ولو اقتضى ابطالها عنده ، كما لو فعل التأمين أو الكتف أو أخل بالسورة فالأقرب منع الاقتداء به .
ولو اعتقد ندب السورة وأتى بها ، أو ندب التسليم وأتى به ، أو إجزاء الذكر المطلق في الركوع والسجود وأتى بالمتفق عليه فالأقرب جواز الاقتداء به .
ولو فعل ما يعتقد تحريمه والمأموم إباحته كالتأمين فالأقرب المنع من القدوة ، وأولى منه إذا كان شرطاً في الصحة ، كما لو صلى غير ساتر العورة المحققة وهو يعتقد وجوبه .
هامش
( 1 ) - حكاه العلامة في المختلف : ص 156 .
( 2 ) - نقله السيد العاملي عن الشيخ المفيد في كتاب الإشراق . مفتاح الكرامة : ج 3 ص 80 .
( 3 ) - حكاه العلامة في المختلف : ص 159 .