وإن كان ممن لا يقتدى به استمر مطلقاً ، فان وافق تشهده قيام الامام لم يقم وتشهد ، فإن أتقاهم خفف ، فإن تعذر فعله أو بعضه من قيام وكذا التسليم .
ويكره أن يصلي نافلة بعد الإقامة ، وفي النهاية لا يجوز . ( 1 ) ووقت القيام عند قد قامت الصلاة ، وقيل عند حي على الصلاة ، وقال الشيخ : عند الفراغ من الإقامة . ( 2 ) ويجوز التكبير مع خوف فوات الركوع ، والمشي راكعاً ليلحق إذا كان في مكان يصح الاقتداء فيه .
ويستحب للإمام التطويل إذا شعر بداخل ، بحيث لا يستضر المؤتمون ، ولو كان في ركوعه طول بقدر ركوعين ، ولا يفرّق بين الداخلين .
ويكره له التطويل انتظاراً لمن يأتي .
ويستحب لمن قرأ خلف غير المرضي إبقاء آية لو فرغ قبله ، ليقرأها ويركع ، وكذا إذا جوّزنا القراءة خلف المرضي . فلو عرض للإمام عارض استناب ، وليكن ممن شهد الإقامة ، ويكره استنابة المسبوق ، قيل : والسابق للمأمومين ، ( 3 ) فلو فعلا أومأ المسبوق إليهم بالتسليم ، ومسلَّم السابق مؤذنا لهم بفراغه .
ويستحب للمأموم قول : الحمد لله رب العالمين ، إذا فرغ الامام من الفاتحة .
الفصل الثاني : في شرائط الاقتداء ،
وهي عشرة :
الأول : أهلية الإمام
بإيمانه ، وعدالته ، وطهارة مولده ، وصحة صلاته في زعمه لا في نفس الأمر ، وبلوغه ، وعقله ، وتقويم القراءة إلا بمثله ، ( 4 ) وذكوريته إن أم الرجال أو الخناثى ، وقيامه إن أم القيّام .
هامش
( 1 ) - النهاية : ص 119 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 157 .
( 3 ) - كما لو صلى أحد المأمومين ركعة خلف الإمام قبل أن يقتدوا باقي المأمومين .
( 4 ) - أي قراءته مراعياً لقراءَة المأمومين .